المحقق النراقي
81
مفتاح الأحكام
فمدلوله هو المأمور به وإلّا فثبت من الشرع التخيير أو التساقط . وإن كان بالاعتبارات الأخر ولم يكن دليل على الحكم حينئذ ، ولا علم حرمة واحد غير معيّن منها أيضا ، ولم يلزم الحرج في تحصيل اليقين بالبراءة ، فاختلف فيه . والحقّ صحّة التمسّك بأصل الاشتغال فيها ؛ لاستصحاب عدم تحقّق المزيل له . فإنّ بعد تحقّق التكليف بأمر يتحقّق اشتغال الذمّة بحكم العقل ، وهو مستمرّ بحكمه وحكم الإجماع ، بل الضرورة ، إلى أن يتحقّق مزيله ، وهو أحد الأمرين : إمّا الإتيان بالمحكوم به ، أو تحقّق ما جعله الشارع رافعا له ، والشكّ في الارتفاع إنّما يكون مع الشكّ في الإتيان به ، أو في تحقّق المزيل الشرعي ، والأصل عدمهما ، وهو سبب لبقاء الاشتغال الذي هو رافع لاستصحاب عدم الاشتغال .